8 أغسطس 2010
مؤشر التفاؤل بالأعمال
- انخفض مؤشر التفاؤل بالأعمال للقطاع الهيدروكربوني ليبلغ 44 نقطة في الربع السنوي الثالث مقارنة بمعدل 49 نقطة في الربع السنوي الثاني بسبب ضعف النظرة الاقتصادية لأسعار البيع. كما أن المشاركين في الاستبيان غير متأكدين بخصوص أسعار النفط بعد حركة الإصلاح الكبرى بنسبة 20% التي لوحظت في شهر مايو مقارنة بأعلى سعر بلغ 84 دولار أمريكي في البرميل.
- انخفض مؤشر التفاؤل بالأعمال للقطاع غير الهيدروكربوني إلى 36 نقطة في الربع السنوي الثالث من 50 نقطة في الربع السنوي الثاني بحيث انخفض التفاؤل في جميع مقاييس الأعمال.
- يعتبر قطاع التصنيع القطاع الوحيد ضمن القطاعات غير الهيدروكربونية والذي سجل تحسنا في التفاؤل بالأعمال.
الكويت – قامت شركة دون اند برادستريت ساوث اسيا ميدل ايست ليمتد والتي تعتبر المزود الأول في العالم للبيانات المالية والمعرفة وبالتعاون مع شركة المثنى للاستثمار بإطلاق مؤشر التفاؤل بالأعمال لدولة الكويت عن الربع السنوي الثالث لعام 2010.
الخلفية العامة للاستبيان:
تم إجراء الاستبيان بخصوص مؤشر التفاؤل بالأعمال عن الربع السنوي الثالث لعام 2010 في شهر يونيو في ظل بيئة من التقلب في أسعار النفط الخام مع حالات عدم التأكد بخصوص عودة زيادة الطلب على النفط وذلك بسبب المخاوف المتعلقة بآثار أزمة المديونية الأوروبية والمخاطر اللاحقة لها. بالرغم من أن الإنتاج الصناعي العالمي وتجارة البضائع قد تراجعت في النصف الثاني من عام 2009 وعادت لتستجمع قواها خلال النصف الأول من عام 2010 إلا أن مشاكل المديونيات الأخيرة في أوروبا قد أدت مرة أخرى إلى زيادة القلق بخصوص إمكانية تحقيق التعافي الاقتصادي العالمي الجيد. وفي تقرير شهر ابريل للنظرة الاقتصادية العالمية توقع صندوق النقد الدولي حدوث نمو في الاقتصاد العالمي بمعدل 4.3% عام 2010. وبعد الهبوط بمعدل 3% عام 2009 فانه من المتوقع من الدول المتقدمة الآن أن تحقق زيادة بنسبة 2.3% عام 2010 في حين أن الدول النامية والمتطورة من المتوقع أن تحقق نمو بنسبة 6.3% خلال عام 2010 – 2011 . وعلى أية حال فان ردود الفعل الأخيرة للأسواق المالية تجاه المشاكل الأوروبية قد أشارت إلى أن نمو الاقتصاد العالمي سيظل بسيط وخاصة في معظم الدول المتقدمة حيث تقوم مختلف الحكومات باتخاذ الإجراءات لتجميع ميزانياتها العمومية بسبب حالات العجز المالي العالية.
بعد تحقيق نمو بنسبة 2.7% عام 2009 فانه من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الكويتي نموا بنسبة 3.1% عام 2010 و 4.8% عام 2011 وفقا لتقرير النظرة الاقتصادية الإقليمية الصادرة عن صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط واسيا الوسطى. بلغت إيرادات الكويت خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2010 حوالي 18 بليون دينار كويتي. بالرغم من أن هذا المبلغ يزيد بنسبة 122% عن الإيرادات التقديرية المتوقعة والبالغة 8.07 بليون دينار كويتي إلا أن الإيرادات الفعلية كانت اقل من مستوى السنة السابقة بمعدل 15.2% . بلغت إيرادات النفط عام 2009-2010 حوالي 16.8 بليون دينار كويتي حيث تتجاوز هذه الإيرادات الميزانية التقديرية المتحفظة بنسبة 143% في حين أن إيرادات القطاع غير النفطي والبالغة 1.07 بليون دينار كويتي كانت أعلى من المتوقع بنسبة 5.6%. كما أن الزيادة في أسعار النفط قد ساعدت بدورها الحكومة على تحقيق صافي فائض بحوالي 1.7 بليون دينار كويتي خلال السنة المالية 2009-2010. إضافة إلى ذلك فانه من المتوقع أن تعمل الميزانية التقديرية السنوية الحالية على زيادة الإنفاق الحكومة بنسبة 34% لتبلغ 16.3 بليون دينار كويتي وتهدف إلى زيادة النمو الاقتصادي من خلال تطوير البنية التحتية.
وفي تعليقه على نتائج استبيان مؤشر التفاؤل بالأعمال المنفذ من قبل شركة دون وبراد ستريت أفاد السيد/ راجيش ميرشانداني – الرئيس التنفيذي لشركة دون وبراد ستريت ساوث اسيا ميدل ايست ليمتد قائلا: إن استمرار مشاكل المديونيات الأوروبية الذي أدى إلى تجدد المخاوف بخصوص النمو الاقتصادي العالمي البطئ قد اثر على النظرة المستقبلية للأعمال في الكويت. تراجعت حالة التفاؤل في القطاع الهيدروكربوني بسبب حركة التصحيح التي لوحظت في الأسواق المالية الدولية خلال شهر مايو. وبالرغم من أن النظرة المستقبلية قصيرة الأجل تبدو ضعيفة إلا أن الدعم المستمر والإجراءات المتخذة من قبل الحكومة من المتوقع أن تؤدي إلى تدعيم النمو الاقتصادي عام 2010.
قطاع الهيدروكربون :
يبين مؤشر التفاؤل بالأعمال لدولة الكويت بان التفاؤل الخاص بقطاع الهيدروكربون اقل نسبيا في الربع السنوي الثالث وذلك بسبب ضعف وتراجع النظرة المستقبلية المتعلقة بأسعار البيع. انخفض مؤشر التفاؤل بالأعمال المشترك للقطاع الهيدروكربوني بمعدل 5 نقاط ليصل إلى 44 نقطة مقارنة بالربع السنوي السابق بحيث انخفض مؤشر التفاؤل بالأعمال لمستوى أسعار البيع إلى 45 نقطة مقابل 54 نقطة للربع السنوي الثاني. انخفض مؤشر التفاؤل بالأعمال لعدد الموظفين إلى 27 نقطة وذلك من 35 نقطة في الربع السنوي السابق. بالرغم من النظرة المستقبلية الأقل تفاؤلا نسبيا بخصوص أسعار البيع وخطط التوظيف إلا أن وحدات العمل متفائلة بخصوص النظرة المستقبلية للأرباح حيث بلغ مؤشر التفاؤل بالأعمال لمقياس صافي الربح 60 نقطة مقارنة بمعدل 54 نقطة في الربع السنوي الثاني من عام 2010.
القطاع غير الهيدروكربوني :
بالرغم من حالات الضعف الاقتصادي العالمية يظهر استبيان مؤشر التفاؤل بالأعمال بان تفاؤل وحدات ا لعمل في القطاع غير الهيدروكربوني في الكويت قد انخفض ليبلغ 36 نقطة في الربع السنوي الثالث مقارنة بمعدل 50 نقطة في الربع السنوي الثاني حيث سجلت جميع مقاييس الأعمال هبوطا في نتائج مؤشر التفاؤل بالأعمال. كما يظهر الاستبيان بان وحدات العمل تتوقع حدوث هبوط في مستويات الطلب حيث أن مؤشر التفاؤل بالأعمال بالنسبة لحجم المبيعات قد انخفض إلى 46 نقطة مقارنة بمعدل 63 نقطة للربع السنوي الثاني في حين أن مؤشر التفاؤل بالأعمال للطلبيات الجديدة قد انخفض إلى 49 نقطة مقارنة بمعدل 59.02 نقطة للربع السنوي الثاني. إضافة إلى ذلك فان مؤشر التفاؤل بالأعمال لأسعار المبيعات قد سجل 19 نقطة مقارنة بمعدل 37 نقطة في الربع السنوي الثاني. إن النظرة المستقبلية الضعيفة للمبيعات والتوقعات الضعيفة لأسعار البيع قد أثرت بدورها على النظرة المستقبلية للربحية خلال الربع السنوي الثالث من عام 2010 بحيث انخفض مؤشر التفاؤل بالأعمال لهذا المقياس بمعدل 24 نقطة ليبلغ 40 نقطة في الربع السنوي الثالث وبالمثل فقد انخفض مؤشر التفاؤل بالأعمال لعدد الموظفين من 28 نقطة إلى 27 نقطة في الربع السنوي الثالث وانخفض معدل المخزون من 30 نقطة إلى 19 نقطة للربع السنوي الثالث.
العوامل المؤثرة على الأعمال:
يحتفظ القطاع غير الهيدروكربوني بنظرة متنوعة فيما يتعلق بالتحديات التي تواجه عمليات العمل في الربع السنوي الثالث من عام 2010. إن 41% من المشاركين في الاستبيان من القطاع غير الهيدروكربوني قلقون بخصوص توفر التمويل في حين أن نفس النسبة من المشاركين في الاستبيان يرون بان تكلفة المواد الخام تعتبر التحدي الرئيسي التي تواجه العمليات. وعلى ضوء المخاوف المتعلقة بتوفر التمويل فان نسبة 55% من المشاركين في الاستبيان يخططون لتجميد استثماراتهم في توسعة الأعمال في حين ان 38% من المشاركين في الاستبيان يتوقعون زيادة حجم عملياتهم.
على صعيد قطاع الهيدروكربون فان 43% من المشاركين في الاستبيان يرون بان مشكلة تأخير المشاريع تعتبر نقطة القلق الرئيسية في الربع السنوي الثالث مقارنة بنسبة 55% في الربع السنوي السابق. كما أن 32% من المشاركين في الاستبيان قلقون بخصوص تكلفة الاكتشاف والتطوير في حين ان 22% قلقون بخصوص توفر العمالة الماهرة في الربع السنوي الثالث من عام 2010.
وفي تعليقها أفادت شركة المثنى للاستثمار بأن المخاوف تتوجه نحو استمرار ثبات النمو من الإنتاج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة الأمريكية ، وعدم وضوح حالة الديون في السوق الأوروبي ، والضغط المتزايد بسبب ضعف أسعار النفط والتي لها الأثر السلبي على الاقتصاد الكويتي. وكما اتضح من استبيان مؤشر التفاؤل بالأعمال للربع الثالث 2010 ، أن هناك توقعات بضعف الطلب وتوفر التمويل وزيادة تكاليف المواد الخام التي لا تزال الشاغل الرئيسي للاقتصاد.وبالرغم من أن الصورة تبدو ضبابية بالنسبة للتوقعات على المدى القصير ، فإننا نعتقد أن من الخطوات الإيجابية البارزة التي اتخذتها الحكومة ، من حيث الإنفاق بمبلغ 16.3 مليار دينار كويتي (بنسبة 34 ?) خلال السنة المالية الحالية ، سيعيد تشكيل الاقتصاد في الآونة القادمة.
|